Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

رحلة عذاب على متن الخطوط الجوية من المغرب إلى الجزائر

بات عدم احترم المواعيد وسوء المعاملة والاستخفاف بالمسافرين "علامة مسجلة" باسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية، التي أصبحت عبئا على الدولة، برغم الأموال الطائلة التي تصرف عليها.

ففي رحلتين فقط من الجزائر باتجاه الدار البيضاء المغربية والعكس، استُهلكت عشر ساعات كاملة من التأخر، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل إن أيا من مسؤولي "الجزائرية"، لم يتقدم نحو المسافرين ويطيب خاطرهم بالاعتذار أو بشرح أسباب هذا التأخر.

الرحلة الأولى كانت من مطار هواري بومدين، الثلاثاء 21 أفريل على الساعة 10 .45 دقيقة صباحا.. انتظر المسافرون طويلا، لكن الزمن انقضى ولا أثر للرحلة. أُبلغ المسافرون بأن الرحلة تأخرت للواحدة زوالا، لكن الموعد لم يحترم أيضا.

احتج الجميع على مسؤولي "الجزائرية"، لكن العذر كان أقبح من الذنب: "طاقم الطائرة غير مكتمل وينقصه مضيفان اثنان (رجل وامرأة)"، ثم لم يلبثوا أن طمأنوا المسافرين بوصول أحد المضيفين، لكن الطائرة لن تقلع إلا بوصول الثانية.

وقعت مناوشات بين المسافرين الغاضبين وبعض مسؤولي "الجزائرية" الذين كانوا عند بوابة العبور، ومنهم "رئيس الرحلة"، الذين عبروا جميعهم عن تأسفهم لما حدث، لكنهم أكدوا أن ليس بإمكانهم فعل أي شيء!!

وبعد طول انتظار، تنفّس المسافرون الصعداء.. لقد تقرر الإقلاع، لكن بعد أن قضى ضحايا "الجزائرية" أربع ساعات في مطار هواري بومدين ينتظرون هلال "يتيمة" النقل الجوي في الجزائر، ليصل الجميع مطار محمد الخامس بالدار البيضاء المغربية في حدود الخامسة مساء، وهم الذين كان مبرمجا وصولهم على الساعة 12 و45 دقيقة من يوم الثلاثاء 21 أفريل 2015.

الجميع اعتقد أن معاناة مطار هواري بومدين سوف لن تتكرر في رحلة العودة، الدار البيضاء باتجاه الجزائر، غير أن التأخر كان أطول مما سبق، ومعه زادت المعاناة، بسبب مسؤولين لا يتحملون أدنى ذرة من المسؤولية.

كانت الرحلة مبرمجة من مطار محمد الخامس باتجاه مطار هواري بومدين يوم الجمعة 24 أفريل 2015، في حدود الساعة الـ11 صباحا.. المسافرون وكالعادة كان بينهم نساء حوامل ومسنون ومرضى وأطفال صغار، لكن هذه الاعتبارات لم يكن مسؤولو "الجزائرية" يولونها اهتماما..

لقد انقضى الموعد ولا أحد من مسؤولي "الجزائرية" خرجوا على المسافرون ليقدموا لهم توضيحات، عن الموعد الجديد، وعن أسباب التأخر.. علمنا منذ البداية من قبل البعض أن الإقلاع تأخر بساعتين، لكن الموعد الثاني انقضى..

كل الشركات حددت مواعيد رحلاتها، إلا موعد "الجزائرية".. لا أحد من مسؤولي الشركة خرج ليعتذر للمسافرين المتذمرين ويعطيهم موعد الإقلاع.. وحتى مكاتب الاستعلامات تجهل موعد الإقلاع.. إنه الغضب..

قرر المسافرون الاحتجاج وحاصروا مكتب الاستعلام بمطار محمد الخامس، طالبين من الموظفة إبلاغ رئيس الرحلة بالحضور لمواجهة المسافرين أو حضور مدير المطار شخصيا.. وبسرعة حضر مسؤول بالمطار، ليؤكد للمحتجين إن رئيس الرحلة أغلق هاتفه، وأنه يصعب التواصل معه، كما أن القانون يمنعه فعل أكثر مما قام به، لأن الشركة أجنبية..

وأمام تصاعد الاحتجاجات، اتصل مسؤول المطار بطرقه الخاصة، ليؤكد بأن الطائرة أقلعت من الجزائر، وأنها ستصل مطار الدار البيضاء على الساعة الـ 16.. سرت أخبار بأن المعلومة غير صحيحة، فعاد الاحتجاج، لكن المسؤول المغربي عاد ليجزم بأن الطائرة ستحط على الساعة الـ 16 .

لكنه عاد ليوضح للمحتجين بأن تأخرات "الجزائرية" أصبحت يومية وأن الاحتجاجات أصبحت عادة، وهنا طلب من المسافرين توقيع عريضة ضد مسؤول الرحلة، حتى يتمكن من التصرف معه وفق القانون.. وبالفعل، فقد قرر أمام المسافرين أنه سيمنع بداية من الجمعة، التسجيل قبل أن تحط الطائرة على الأرض، حتى لا تتكرر، كما قال، مثل هذه الاحتجاجات.

وبالفعل حطت الطائرة في حدود الرابعة مساء، لتقلع بعد نحو 45 دقيقة، لتصل إلى مطار هواري بومدين في حدود الساعة السادسة والربع.. وهكذا ضاع يومان من حياة المسافرين في انتظار طائرات "الجزائرية".. فإلى متى تبقى هذه الممارسات تسحق الجزائريين؟

Source : رحلة عذاب على متن الخطوط الجوية من المغرب إلى الجزائر

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :