Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الجوية الجزائرية تخسر الملايير بسبب التخلي عن "المناولة الأرضية"

أدى تخلي الخطوط الجوية الجزائرية عن القيام بأعمال المناولة الأرضية لمختلف شركات النقل الجوي، التي تحط بمطارات الجزائر، إلى خسارة ملايين الدولارات سنويا. وتتحجج الشركة في تبريراتها بعدم توفرها على القدر الكافي من المستخدمين الذين يضمنون الدوام، فيما تشير معطيات رسمية إلى توظيف 2000 عون أمن في عهد الرئيس المدير العام الأسبق بشهادات ومن دون شهادات للسهر على توفير الأمن رغم الوجود المكثف لمصالح الشرطة.

وتشير معطيات رسمية، حصلت عليها "الشروق"، إلىفقدان السوق الجزائرية منذ عام 2008 كلا من سوق"إيغل أزور"، التي تقدم 16 مليون أورو سنويا نظير"خدمات المناولة" التي يقدمها مستخدمو الجويةالجزائرية، سواء في شبابيك التسجيل أم في مصالحالأمتعة، فيما أدى تخلي الخطوط الجوية الجزائرية عنخدمات المساعدة إلى خسارة 15 مليون أورو سنويامنذ عام 2008 أي ما يساوي 90 مليون أورو، بعدتخليها عن سوق الخطوط الجوية القطرية.

الشأن ذاته بالنسبة إلى الإماراتية للطيران التي طلبت بدخولها السوق الجزائرية ضمان خط سريع يتكفل به 9أعوان يقومون بتسجيل المسافرين والأمتعة من زبائن خطوط هذه الأخيرة، في رحلات الذهاب والإياب غيرأن ذلك لم يحدث حيث اعتذر مسؤولو الجوية الجزائرية عن تأدية هذه الخدمة بسبب عدم توفر أعوانالتسجيل. وهو التبرير ذاته الذي تم تقديمه للخطوط الجوية التركية و"لوفتهانزا"، والجوية البريطانية والإيطالية.هذه الأخيرة التي لم تجد حلا سوى اللجوء إلى شركات عالمية لضمان الخدمة، إذ تمكنت الشركة السويسرية"سويس بورت" من الحصول على كل الأسواق حيث تتكفل بخدمات المناولة الأرضية فيما قررت أسواقأخرى التكفل بالعملية بنفسها من قبيل "إيغل أزور". وتؤكد المعطيات المتوفرة لدى "الشروق" مساهمةأحد رجال الأعمال الجزائريين في الشركة السويسرية، حيث يمتلك هذا الأخير أسهما فيها. وألمحت مصادرمتتبعة إلى إمكانية تدخل هذا الأخير لدى مسؤولي الجوية أو مسؤولين آخرين بغرض سحب الأسواق منالشركة العمومية الجزائرية أو التخلي عنها قصد تمكين شركائه من الاستحواذ عليها بما يمكنه من مضاعفةأرصدته المالية في إطار التوقيع على هذه الصفقات.

ونقلت مصادر متتبعة لنشاط الجوية الجزائرية تذمر كل من الخطوط الجوية السعودية والمصرية من تعاملمستخدمي المناولة الأرضية التابعين للخطوط الجوية الجزائرية بسبب عدم احترام المواقيت والوجود فيأماكن التسجيل والأمتعة، ما ينبئ بإمكانية تخليهم عن خدمات هذه الأخيرة ما لم تتحرك السلطات الرسميةلتسوية الأوضاع والحفاظ على ما تبقى من أسواق.

وفي السياق، وإن كانت إدارة الخطوط الجوية الجزائرية قد تحججت بعدم توفرها على عدد كاف منالمستخدمين للقيام بأعمال المناولة الأرضية، تشير معطيات رسمية إلى توظيف 2000 عون أمن "DSIE" فيعهد الرئيس المدير العام الأسبق للشركة، وحيد بوعبد الله، لم تحدد لهم أي مهام رسمية عدا التكفلبمساعدة أعوان الشرطة في الحفاظ على الأمن الداخلي. وهو المضمون من قبل رجال الشرطة المنصبين بعينالمكان، إذ كان بإمكان الخطوط الجوية الجزائرية تحويل عدد منهم إلى مصلحة الأمتعة ممن لا يحوزون شهاداتعليا وتوظيف ذوي الشهادات أعوانا تجاريين مؤقتين كون هؤلاء تربطهم بالمؤسسة عقود عمل مؤقتة بصفتهممستخدمين متعاقدين.

وفي السياق، استعانت الشركة مؤخرا بالعمال الفصليين الذين تم توجيههم أيضا إلى المطار الخارجي فيالوقت الذي يشهد المطار الداخلي نقصا فادحا في عدد المستخدمين، وتم بالأمس فقط تسجيل غياب 11عونا عن مناصب عملهم.

زبائن الجوية في الحافلة والشركات الأخرى في الرواق المتحرك

وعلى صعيد ذي صلة، استنكر زبائن الجوية الجزائرية، تعامل المسؤولين معهم، من خلال إجبارهم علىالانتظار مدة من الزمن لإرسال الحافلات لنقلهم إلى بوابة المطار الخارجي، لدى دخولهم أرض الوطن، فيماتحظى باقي الشركات بالرواق الأوتوماتيكي الذي يسهل على الركاب الدخول إلى المطار من دون تحمل عناءالنزول والركوب مجددا والانتظار لساعات.

دليلة بلخير

الجوية الجزائرية تخسر الملايير بسبب التخلي عن "المناولة الأرضية"

Partager cet article

Repost 0