إلى السيد وزير النقل، بوجمعة طلعي
الموضوع : رداً عن تصريحاتكم لجريدة أخبار الجلفة : لا يحق لهذه الجمعية الكلام عنا والتدخل في الشؤون الجزائرية
السيد وزير النقل، بوجمعة طلعي،
قرأنا تصريحاً أُسْنِد لكم، بخصوص جمعيتنا، على موقع أخبار الجلفة، هذا محتواه :
((( كشف أمس وزير النقل “بوجمعة طلعي” خلال ندوة صحفية بالجلفة، أن وزارته ترفض تدخل الجمعيات الفرنسية في الخطوط الجوية الجزائرية، في رده على سؤال حول “تنسيقية مناهضة غلاء النقل” والتي طالبت بخفض الأسعار وهددت بالاحتجاج، حيث تضم التنسيقية أفراد من الجالية الجزائرية في فرنسا، مضيفا أنه لا يحق لهذه الجمعية الكلام عنا والتدخل في الشؤون الجزائرية لأنها جمعية تخضع للقانون الفرنسي، كما أكد الوزير طلعي أن الخطوط الجوية الجزائرية ستخفض من أسعارها.)))
أولاً، نحن جزائريين وسنبقى جزائريين مهما بعُدنا، مُجبرين لا مُخيرين، عن وطننا. وبعدنا سبَبُه البطالة، سبَبُه الإنقلاب العسكري الذي زجّ بالجزائر في عُشرية دموية حمراء، سبَبُه البيروقراطية، سبَبُه المُحاباة، سبَبُه الجهوية والمحسوبية، سبَبُه سوء التسيير في مختلف القطاعات بما فيها النقل. هل تعلم أنه من بين المغتربين هناك أبناء الأغلبية الساحقة للمسؤولين السياسيين والعسكريين الجزائريين وزملاؤك الوزراء المتقاعدين وعلى رأسهم وزير المُحاربين (كي لا نقول المُجاهدين، لأن المُجهادين حاربوا المستعر لوجه الله، لا من أجل أن يعيشوا أفضل من باقي الجزائريين بالمِنح والعِلاوات والإمتيازات)؟
منذ سنة شُتمنا من طرف المدير السابق للجوية الجزائرية، بولطيف الذي ترك الشركة الوطنية في حالة كارثية حسب تصريحاتك انت " سيادة الوزير" دون أن تحاسبه، ناعتاً إيانا "بالزيقوطو" وكأن الجوية الجزائرية شركة أبوه. وها قد جاء دورك أنت لتُشكك في جزائريتنا كما فعلها من حرفوا الدستور الشكلي للجزائر تحت إشراف رئيس المهام القذرة أويحيى والأمير التائب مدني مزراق و الأحزاب الكرطونية. الجالية ليست فقط مجموعة من الناخبين لتظخيم نسبة المشاركة ولا تُختزل في مجموعة من لاعبي كرة القدم لتنويم الشعب، الجالية هي جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري وهي ثاني مصدر للعملة الصعبة في الجزائر بعد المحروقات.
ثانياً، يا من تشككون في وطنية الجزائريين وتُظهرون وطنية الشعارات، أيعقل أن تتقاسموا أغلبية الخطوط والمطارات مع الشركة الفرنسية، آقل آزير، وتتفقوا معها على رفع الأسعار وهذا على ظهر الجزائريين وأنتم تعلمون أنها تدفع ضرائبها لخزينة فرنسا ؟؟؟ نعم آقل أزير التي تقترح تذاكر للبرتغال، الأبعد من الجزائر، ثلث التذاكر للجزائر إنطلاقاً من فرنسا.
ثالثاً، إعلم أيها الوزير أنه لنا الحق أن نتدخل في الأمور الجزائرية لأننا جزائريين رغماً عن أنفك وأنف من عينوك.
نعم، لنا الحق في الحديث عن الجوية الجزائرية، لأنها شركة وطنية تستفيد منها للأسف مجموعة معينة فقط وليس كل الشعب الجزائري. بل حُولت إلى وكالة "حرقة" نظامية أو مركز إجتماعي لأبناء المسؤوين.
لنا الحق في إنتقاد تسيير الجوية الجزائرية لأنها تلتهم الملايير من أموال الشعب ولأنها ترفض فتح السماء الجزائرية للشركات الأجنبية " أُبْنْ سكاي" ماعدى الطائرات الحربية الفرنسية العابرة لقصف مالي.
لنا الحق في الحديث عن شركة النقل البحري الجزائرية لأنها شركة وطنية ولأنها تنقلنا في مزابل عائمة بأسعار جنونية ولأنها أيضاً تحتكر سوق النقل البحري وتمنع الشركات الأخرى التي تقترح لجيراننا التوانسة والمغاربة أسعار جد معقولة وخدمات جد راقية. بعبارة أخرى : الجوية الجزائرية وشركة النقل البحري "ما رحموا، ما خلاو رحمة ربي تنزل".
رابعاً، إذا كانت لديك حساسية من فرنسا، فلماذا لم تنتفض ضد إنزالات المسؤولين الفرنسين بين الفينة والأخرى وتدخلات الرئيس الفرنسي في شؤون الجزائر وإمتلاك المستشفيات الفرنسية العسكرية لمعلومات دقيقة عن صحة رئيس الجزائر ومراقبة شرطة أورلي للوزراء الجزائريين و و و، أم " تسترجل" فقط مع المواطنين البسطاء، في محاولة بائسة للتهرب من الإجابة عن مطالبنا المشروعة بخلق نقاش جانبي!
خامساً و أخيراً، أوقفوا أموال الدعم عن الجوية الجزائرية، خاصة وأن الجزائر في أزمة إقتصادية خانقة، وإفتحوا سوق النقل الجوي والبحري للمنافسة الحقيقية دون "تبلعيط" المنافسين الشكليين ودون إقصاء شركات "اللاو كوست" الأجنبية التي تنقل جيراننا التوانسة والمغاربة بثلاثون وأربعون أورو ويومها لن نتدخل في طريقة تسيير هاتين الشركتين، بل سنقوم بحَلْ جمعيتنا.
في إنتظار قرار فتح سوق النقل الجوي و البحري، لا خرجات إعلامية تهريجية، تقبلوا منا تحياتنا البروتوكولية.
تنسيقية مناهضة غلاء النقل بإتجاه الجزائر (Collectif_CCTA)
باريس، يوم 11 أفريل 2016
/image%2F0165814%2F20140906%2Fob_3b50c0_cctz.jpg)