Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المغتربون الجزائريون بين مطرقة جواز السفر البيومتري وسندان بيروقراطية القنصليات

تعاني الجالية الجزائرية خاصة المقيمة في فرنسا من عدة مشاكل على مستوى القنصليات ،وذلك ما تعلق بالنشاط الإداري ، حيث ندد المغتربون بما يتعرضون له من تعنت و عدم الالتزام من طرف قبل إدارة القنصليات الجزائرية المتواجدة بالخارج ، ما وصفوه بالبيروقراطية ، و التهميش، و تعد هذه الشريحة عالقة بين الأوراق و الرغبة في زيارة بلدهم الأم ، ما شكل صعوبة كبيرة في الحصول على حقوقهم كمواطنين جزائريين، على غرار تجديد جواز السفر ، و شهادة الميلاد أو حتى عند تحويل ملفاتهم من منطقة إلى أخرى

و في اتصال مع” وهاب عفريت “، مغترب جزائري و في الوقت ذاته يمثل الجالية الجزائرية عبر التنسيقية ضد غلاء النقل نحو الجزائر ، أوضح لـ«الشهاب” أن نتيجة كل هذا يكمن في تأخر السلطات الجزائرية باتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك، مستدلا بتصريحاته أن عدة دول من إفريقيا قد سارعت لتحسين الظروف التي يستقبل بها مواطنيهم من المهجر في القنصليات. و قال محدثنا “من غير المعقول أن ينتظر المهاجرون شهورا للحصول على شهادة ميلاده 12 خ«، كاشفا في الشأن ذاته عن البيروقراطية التي طالت القنصليات الجزائرية واصفا إياها ب«الخطيرة “، مؤكدا أنه لا يمكن للمهاجر أن يعرف إن كانت الشهادة قد تم استصدارها أم لا، لأنه لا يتم إبلاغه بذلك، وهو ما يضطره إلى الاتصال عدة مرات بالقنصليات، وهذه الأخيرة وكأنها شاغرة، لا ترد، لأنه في كثير من الأحيان لا أحد يرد على الهاتف، وإن تم الرد يبقى المهاجر على حد قوله ينتظر مدة طويلة لتحويله إلى مصلحة الحالة المدنية، لكن دون أن يتحقق له ذلك ،و أبرز “عفريت” أن المغترب الجزائري وقع في البيروقراطية،كاشفا عن الإجراءات الإدارية التي تقام بفرنسا فمثلا المواطن مخير بين دفع صور شمسية أو أن يترك الموظف يأخذ الصورة ، مع العلم أن الكل يختار دفع صور شمسية لربح الوقت، و خاصة مع تواجد الأطفال و رضع و شيوخ و معاقين،مؤكدا عن وجود طوابير لا متناهية أمام القنصليات يعالجون فقط مئتين أو ثلاثة مئة مواطن في كل مرة ، كاشفا أنهم لا يعملون بالمواقيت، منددا في الموضوع بعدم بذل السلطات المعنية أي جهد لتسهيل العملية أو تخفيفها. و بالعودة إلى إشكال الصورة الشمسية قال نائب رئيس “التنسيقية ضد غلاء النقل نحو الجزائر” ضاعفوا عدد المكاتب التي تراقب الوثائق لكن هناك مصور أو اثنان في كل قنصلية، مبرزا أنها مكاتب تدفع فيها ملف، و إذا كان كاملا يتم كتابتك طلبك على منظومة الإعلام الآلي، مع انتظار الدور لأخذ الصور ، مع العلم أن هذا الإجراء يستغرق بين عشر دقائق إلى غاية ساعة لكل فرد، كاشفا عن غياب موظفات لأخذ الصور لنساء المحجبات. و من جانب الأخطاء الإدارية أوضح “عفريت “ أن المغترب أضحى مجبرا على تصحيح الخطأ الواردة في الوثائق الصادرة من القنصلية في الجزائر، حيث لا يمكنه ذلك في القنصلية، ما يجعل الأمور تزداد تعقيدا، مقدما لنا جملة من المقترحات باعتباره مغترب جزائري و نائب رئيس “التنسيقية ضد غلاء النقل نحو الجزائر “و المتمثلة بشكل عام في نزع المصور، إعطاء فرص للمواطن لأخذ المواعيد مع القنصلية ، مع خلق مكاتب جديدة مؤقتة لدعم القنصليات،مؤكدا على ضرورة فتح النقاش مع المواطن و الاستجابة لمطالبه باعتباره جزائري .و بخصوص الظروف التي يستقبل بها المغترب، كشف لنا المصدر ذاته انه يستوجب عليه الذهاب يوما قبل دفع الوثائق لمعرفة الوثائق اللازمة، التي يتم تغييرها باستمرار ، ثم يوما آخر ليشرحوا له كيف يحصل على تلك الوثائق و التي عادة يجب إحضارها من الوطن، و لما يتحصل عليها يكون قد تغيرت مكونات الملف، مصرحا في الموضوع “و لما يبكر و يذهب الى القنصلية على الخامسة أو السادسة و يغيب عن العمل لأن أبواب القنصلية تفتح على الثامنة و نصف، يقال له لقد بلغنا النصاب إرجع غدا”

تحويل الملفات يتجاوز أربعة أشهر

أما المشكل الذي زاد من معاناة المهاجرين فهو طول مدة تحويل الملف الشخصي للمهاجر الذي قام بتحويل إقامته من منطقة إلى أخرى، وفي هذا السياق أكدت مصادرنا أن عملية تحويل الملفات من قنصلية إلى أخرى يتجاوز أربعة أشهر. واقترحت الجالية المقيمة بالخارج أن تتم التحويلات من قنصلية لأخرى بعد دراستها، دون إرجاعها إلى وزارة الشؤون الخارجية، لأن هذه الأخيرة ستجد نفسها مجبرة على تجميع أكبر عدد ممكن من الملفات لإرجاعها إلى الخارج وفي ذلك ضياع للوقت،أما بالنسبة إلى مطالب الجزائريين المتواجدين في المهجر تمكن في دعوة وزارة الشؤون الخارجية بإعادة النظر في هذه الإجراءات مراقبة قنصلياتها بالخارج، متهمين إياهم باللامبالاة والبيروقراطية .

القرار الفرنسي المفاجئ يغضب الجزائريين

نتج عن القرار الفرنسي الذي نشر مؤخرا بطريقة مفاجئة ، و القاضي برفض استقبال أي مسافر جزائري بمن في ذلك من المقيمين على الأراضي الفرنسية ممن لا يحملون جواز سفر إلكترونيا بدءا من الرابع والعشرين من الشهر الحالي ، تشكيل طوابير طويلة من آلاف المغتربين بفرنسا أمام القنصليات الجزائرية في شتى المدن الفرنسية ، آملين عن استبدال جوازات سفرهم العادية بأخرى “بيومترية” ، وتسبب القرار بنشر الفوضى داخل القنصليات الجزائرية بفرنسا خاصة في العاصمة باريس التي استنجد مسؤولوها بشرطة مكافحة الشغب الفرنسي “سي إر إس” من أجل تنظيم الدخول إليها بعد أن اصطفت طوابير من آلاف الرعايا الجزائريين عند بوابتها بدءا من الساعة السادسة صباحا.وفي العاصمة باريس امتدت الطوابير حتى المقاهي والمحلات المجاورة وسط حالة من السخط التي عبر عنها المهاجرون الجزائريون بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين، و لوحظت فرق من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تنظم دخول المهاجرين الجزائريين إلى قنصلية بلادهم في باريس وضواحيها. وكانت الحكومة الجزائرية قد أصدرت قرارا يقضي بالتحول إلى جوازات السفر الالكترونية في العام 2012 مع تحديد شهر نوفمبر من العام الجاري كموعد من أجل الانتهاء من العملية، غير أن تعميم الجواز على الرعايا الجزائريين خاصة المقيمين في الخارج شهد تباطؤا كبيرا حسب تصريحات بعض المغتربين لجريدة “الشهاب” ، مع امتناع قنصليات جزائرية عديدة.

سهام/اصولاح

المغتربون الجزائريون بين مطرقة جواز السفر البيومتري وسندان بيروقراطية القنصليات

Partager cet article

Repost 0